السيد الخميني

12

الاستصحاب ( موسوعة الإمام الخميني 5 )

فصل حال جريان الاستصحاب في الأحكام العقلية قد فصّل العلّامة الأنصاري رحمه الله بين الأحكام الشرعية المستفادة من الدليل الشرعي ، والمستفادة من الدليل العقلي ، فذهب إلى عدم الجريان في الثانية . تفصيل الشيخ الأنصاري بين كون دليل المستصحب شرعياً أو عقلياً ومحصّل كلامه تقريباً : أنّ موضوع الأحكام العقلية بجميع قيوده معلوم مفصّل لدى العقل ، ولا يعقل طروّ الشكّ في موضوع حكمه ، وتكون تمام الحيثيات - حتّى عدم الرافع - من قيود الموضوع ، وتكون مناطات أحكامه معلومة مفصّلة ، والأحكام الناشئة من إدراك تلك المناطات مفصّلة مبيّنة ، لا يحوم حولها الشكّ إلّامن حيث الشكّ في عنوان الموضوع ، فالشكّ وإن كان في الرافع يرجع إلى الشكّ في تبدّل عنوان الموضوع . وبالجملة : حكم العقل بحسن عنوان أو قبحه ممّا لا يتبدّل مع حفظ ذاك العنوان ، ومع الشكّ في تبدّل العنوان لا يكون للعقل حكم جزماً ، فاستصحاب