السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

57

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 )

على شريكه القبول ولم يجبر إذا امتنع . نعم يصحّ مع التراضي لكن ليس بلازم ، فيجوز لكلّ منهما الرجوع . هذا في شركة الأعيان ، وأمّا في شركة المنافع فينحصر إفرازها بالمهاياة لكنّها فيها أيضاً غير لازمة ، نعم لو حكم الحاكم الشرعي بها في مورد - لأجل حسم النزاع والجدال - يجبر الممتنع وتلزم . ( مسألة 17 ) : القسمة في الأعيان إذا وقعت وتمّت لزمت « 1 » ، وليس لأحد من الشركاء إبطالها وفسخها ، بل الظاهر أنّه ليس لهم فسخها وإبطالها بالتراضي ؛ لأنّ الظاهر عدم مشروعية الإقالة فيها . ( مسألة 18 ) : لا تشرع القسمة في الديون المشتركة ، فإذا كان لزيد وعمرو معاً ديون على الناس بسبب يوجب الشركة كالإرث ، فأرادا تقسيمها قبل استيفائها ، فعدّلا بين الديون وجعلا ما على الحاضر - مثلًا - لأحدهما وما على البادي لأحدهما ، لم يفرز ، بل تبقى على إشاعتها ، فكلّ ما حصّل كلّ منهما يكون لهما وكلّ ما يبقى على الناس يكون بينهما . نعم لو اشتركا في دين على أحد واستوفى أحدهما حصّته ؛ بأن قصد كلّ من الدائن والمديون أن يكون ما يأخذه وفاءً وأداءً لحصّته من الدين المشترك ، فالظاهر تعيّنه له وبقاء حصّة الشريك في ذمّة المديون . ( مسألة 19 ) : لو ادّعى أحد الشريكين الغلط في القسمة أو عدم التعديل فيها وأنكر الآخر ، لا تسمع دعواه إلّابالبيّنة ، فإن أقامت على دعواه نقضت القسمة واحتاجت إلى قسمة جديدة ، وإن لم يكن بيّنة كان له إحلاف الشريك .

--> ( 1 ) - محلّ إشكال في غير صورة القرعة .