السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

33

وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 )

الظاهر صيرورته شريكاً مع المالك في نفس العين الموجودة بالنسبة ، فيصحّ له مطالبة القسمة وله التصرّف في حصّته من البيع والصلح ، ويرتّب عليه جميع آثار الملكية ؛ من الإرث وتعلّق الخمس والزكاة وحصول الاستطاعة وتعلّق حقّ الغرماء وغير ذلك . ( مسألة 28 ) : لا إشكال في أنّ الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح ما دامت المضاربة باقية ؛ سواء كانت سابقة عليه أو لاحقة ، فملكية العامل له بالظهور متزلزلة تزول كلّها أو بعضها بعروض الخسران فيما بعد إلى أن تستقرّ . والاستقرار يحصل بعد الإنضاض وفسخ المضاربة والقسمة قطعاً ، فلا جبران بعد ذلك جزماً . وفي حصوله بدون اجتماع الثلاثة وجوه وأقوال ، أقواها تحقّقه بالفسخ مع القسمة وإن لم يحصل الإنضاض ، بل لا يبعد تحقّقه بالفسخ والإنضاض « 1 » وإن لم يحصل القسمة . ( مسألة 29 ) : وكما يجبر الخسران في التجارة بالربح كذلك يجبر به التلف « 2 » ، فلو كان المال الدائر في التجارة تلف بعضها بسبب غرق أو حرق أو سرقة أو غيرها وربح بعضها يجبر تلف البعض بربح البعض حتّى يكمل مقدار رأس المال لربّ المال ، فإذا زاد عنه شيء يكون بينهما .

--> ( 1 ) - بل تحقّقه بالفسخ فقط أو بتمام أمدها لو كان لها أمد لا يخلو من وجه . ( 2 ) - سواء كان بعد الدوران في التجارة أو قبله أو قبل الشروع فيها ، تلف البعض أو الكلّ ، فلو اشترى في الذمّة بألف ، وكان رأس المال ألفاً فتلف ، فباع المبيع بألفين فأدّى الألف ، بقي الألف الآخر جبراً لرأس المال ، نعم لو تلف الكلّ قبل الشروع في التجارة بطلت المضاربة إلّامع الإتلاف بالضمان مع إمكان الوصول .