السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
23
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 )
والعامل أمانة مالكية ؛ حيث إنّ المالك قد سلّمها بعنوان الاستئمان وتركها بيدهم من دون مراقبة فجعل حفظها على عهدتهم . وأمّا الثاني : فهو ما لم يكن الاستيلاء على العين ووضع اليد عليها باستئمان من المالك ولا إذن منه ، وقد صارت تحت يده لا على وجه العدوان ، بل إمّا قهراً كما إذا أطارته الريح أو جاء بها السيل - مثلًا - في ملكه « 1 » . وإمّا بتسليم المالك لها بدون اطّلاع منهما كما إذا اشترى صندوقاً فوجد فيه المشتري شيئاً من مال البائع بدون اطّلاعه ، أو تسلّم البائع أو المشتري زائداً على حقّهما من جهة الغلط في الحساب ، وإمّا برخصة من الشرع كاللقطة والضالّة وما ينتزع من يد السارق أو الغاصب من مال الغير حسبة للإيصال إلى صاحبه ، وكذا ما يؤخذ من الصبيّ أو المجنون من مالهما عند خوف التلف في أيديهما حسبة للحفظ ، وما يؤخذ ممّا كان في معرض الهلاك والتلف من الأموال المحترمة كحيوان معلوم المالك في مسبعة أو مسيل ونحو ذلك ، فإنّ العين في جميع هذه الموارد تكون تحت يد المستولى عليها أمانة شرعية ، يجب عليه حفظها وإيصالها في أوّل أزمنة الإمكان إلى صاحبها ولو مع عدم المطالبة . وليس عليه ضمان لو تلف في يده إلّامع التفريط أو التعدّي كالأمانة المالكية . ويحتمل عدم وجوب إيصالها وكفاية إعلام صاحبها بكونها عنده وتحت يده والتخلية بينها وبينه ؛ بحيث كلّما أراد أن يأخذها أخذها ، بل لا يخلو هذا من قوّة . ولو كانت العين أمانة مالكية بتبع عنوان آخر وقد ارتفع ذلك العنوان ، كالعين المستأجرة بعد انقضاء مدّة الإجارة ، والعين المرهونة بعد فكّ الرهن ، والمال الذي بيد العامل بعد فسخ المضاربة ، ففي كونها أمانة مالكية أو شرعية وجهان ، بل قولان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان .
--> ( 1 ) - ووقع تحت يده .