السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
32
وسيلة النجاة ( موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 )
( مسألة 19 ) : كما يجب النيّة في أوّل العمل كذلك يجب استدامتها إلى آخره ، فلو تردّد أو نوى العدم وأتمّ الوضوء على هذا الحال بطل . نعم ، لو عدل إلى النيّة الأولى قبل فوات الموالاة وضمّ إلى ما أتى به مع النيّة باقي الأفعال ، صحّ . ( مسألة 20 ) : يكفي في النيّة قصد القربة ، ولا يجب نيّة الوجوب أو الندب لا وصفاً ولا غاية ، فلا يلزم أن يقصد : أنّي أتوضّأ الوضوء الذي يكون واجباً عليّ ، أو يقصد : أنّي أتوضّأ لأنّه يجب عليّ ، بل لو نوى الوجوب في موضع الندب أو العكس اشتباهاً بعد ما كان قاصداً للقربة والامتثال على أيّ حال كفى وصحّ ، فإذا نوى الوجوب بتخيّل دخول الوقت فتبيّن خلافه صحّ وضوؤه كالعكس . ( مسألة 21 ) : لا يعتبر في صحّة الوضوء نيّة رفع الحدث ولا نيّة استباحة الصلاة وغيرها من الغايات ، بل لو نوى التجديد فتبيّن كونه محدثاً صحّ الوضوء ويجوز معه الصلاة وغيرها . ويكفي وضوء واحد عن الأسباب المختلفة وإن لم يلحظها بالنيّة ، بل لو قصد رفع حدث بعينه « 1 » صحّ الوضوء وارتفع الجميع . فصل : في موجبات الوضوء وغاياته ( مسألة 1 ) : الأحداث الناقضة للوضوء والموجبة له أمور : الأوّل والثاني : خروج البول وما في حكمه كالبلل المشتبه قبل الاستبراء ، وخروج الغائط من الموضع الطبيعي أو من غيره مع انسداد الطبيعي أو بدونه ؛ كثيراً كان أو قليلًا ولو بمصاحبة دود أو نواة مثلًا . الثالث : خروج الريح عن الدبر
--> ( 1 ) - إن كان على وجه التقييد ؛ بحيث كان من نيّته عدم ارتفاع غيره ، ففي الصحّة إشكال .