السيد الخميني
97
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
التفصيل بين القليل والكثير في البدن ، وإن كانت في مقداره محمولة على بعض المحامل « 1 » ، تأمّل . وكيف كان : لا إشكال في أصل الحكم . هل الدرهم غاية للرخصة أو للمنع ؟ وإنّما الإشكال في أنّ مقدار الدرهم غاية للرخصة أو للمنع ، فالمشهور - كما عن « كشف الالتباس » و « المسالك » - الثاني « 2 » ، بل في « الخلاف » الإجماع عليه « 3 » . وذهب سلّار إلى الأوّل « 4 » ، وربّما نسب « 5 » ذلك إلى السيّد في « انتصاره » وهو خلاف الواقع ؛ فإنّه بعد ما صرّح بأ نّه ممّا انفردت به الإمامية هو جواز الصلاة في ثوب أو بدن أصاب منه ما ينقص مقداره عن سعة الدرهم ، ونقل عن الشافعي القول بعدم الاعتبار بالدرهم في جميع النجاسات « 6 » ، وعن أبي حنيفة القول باعتبار مقداره في جميعها « 7 » قال : « فاعتباره في بعضها دون بعض هو التفرّد » . ثمّ قال : « ويمكن القول : بأنّ الشيعة غير متفرّدة بهذه التفرقة » ثمّ حكى
--> ( 1 ) - جواهر الكلام 6 : 108 ؛ الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 240 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 71 . ( 2 ) - كشف الالتباس 1 : 454 ؛ مسالك الأفهام 1 : 125 . ( 3 ) - الخلاف 1 : 477 . ( 4 ) - المراسم : 55 . ( 5 ) - مدارك الأحكام 2 : 312 . ( 6 ) - الامّ 1 : 55 ؛ بداية المجتهد 1 : 83 ؛ المبسوط ، السرخسي 1 : 60 . ( 7 ) - المجموع 3 : 136 .