السيد الخميني

98

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

قول زفر وقال : « هو نظير قول الإمامية » ثمّ حكى قول حسن بن صالح وقال : « هذا مضاهٍ لقول الإمامية » « 1 » . ومراده في أصل التفصيل والتفرقة بين الدم وغيره ، لا في مقداره ؛ ضرورة أنّ قوليهما مختلفان في المقدار ، فإنّ الأوّل جعل الدرهم معفوّاً عنه دون الثاني . وأمّا ما في خلال كلامه في مقام الاستدلال ممّا يوهم خلاف المشهور ، فلا بدّ من حمله على صدر كلامه ؛ دفعاً للتناقض . بل ليس في خلال البحث بصدد بيان الخصوصيات ، بل بصدد بيان أصل التفرقة ، فالمخالف هو سلّار ظاهراً . وتدلّ على المشهور صحيحة ابن أبي يعفور ومرسلة جميل بل ورواية إسماعيل الجُعْفي « 2 » فإنّ الظاهر من قوله : « إن كان أقلّ فكذا ، وإن كان أكثر فكذا » أنّ الجملة الثانية بيان لمفهوم الجملة الأولى ، وإنّما خصّ بالذكر بعض المصاديق الشائعة منه ؛ لأنّ المساوي لمقدار الدرهم قليل الوجود ، بخلاف الأكثر منه ، ولا مفهوم للجملة الثانية التي بصدد بيان مفهوم الأولى عرفاً . فتوهّم أنّ مفهومي الجملتين متعارضان ، بل مفهوم الثانية معارض للروايتين المتقدّمتين ، أيضاً ضعيف . وأضعف منه توهّم كون الجملة الأولى بيان بعض مصاديق مفهوم الجملة الثانية عكس ما قلناه ؛ ضرورة أنّه في غاية الحزازة ، ومخالف للمحاورات العرفية .

--> ( 1 ) - الانتصار : 93 - 94 . ( 2 ) - تقدّمت الروايات في الصفحة 90 - 91 .