السيد الخميني
69
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
الثالث : في عدم اعتبار كون الملابس المعفوّ عنها في محالّها اعتبر العلّامة وجمع آخر - منهم الشيخ الأعظم - أن تكون الملابس المعفوّ عنها في محالّها مدّعياً : « أنّه المتبادر من إطلاق النصّ ومعاقد الإجماعات ، فلو شدّ تكّته في وسطه أو حملها على عاتقه لم تجز الصلاة » « 1 » . أقول : أمّا لو أخذها من محالّها وحملها من غير تلبّس ، فعدم الجواز مبنيّ على عدم جواز حمل المتنجّس ، وقد مرّ جوازه « 2 » . وأمّا مع التلبّس بها في غير محلّها فالظاهر أيضاً الجواز ؛ لأنّ الظاهر من الروايات أنّ ما له هذا الوصف العنواني لصغره ، يكون تمام الموضوع لجواز الصلاة فيه من غير دخالة شيء آخر فيه . ولم يلحظ فيها حال الصلاة والمصلّي فعلًا حتّى يقال : « إنّ المتبادر تلبّسه بها في محلّها » . وتوهّم : أنّ الحكم مبنيّ على العفو ، كما هو ظاهر تعبير الفقهاء ، وهو مناسب لكون تلك الألبسة في محلّها . وبالجملة : معنى « العفو » : أنّ المقتضي للمنع موجود ، لكن مصلحة التسهيل على المكلّف أوجبت العفو عنها ، فيقتصر على ما إذا كانت في محلّها . مدفوع أوّلًا : بأن لا إشعار في شيء من روايات الباب بالعفو ، ولم يتّضح من تعبير بعض الفقهاء بذلك أن يكون مراده وجود الاقتضاء فيها ، بل الظاهر جريانه
--> ( 1 ) - تحرير الأحكام 1 : 159 ؛ قواعد الأحكام 1 : 193 ؛ البيان : 96 ؛ كشف اللثام 1 : 434 ؛ الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 256 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 53 .