السيد الخميني

70

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

مجرى العادة ؛ وتبعاً لذكر دم الجروح والقروح الذي يظهر من نفس الواقعة فيه العفو ، فدعوى العفو في المقام بهذا المعنى خالية عن الشاهد . وثانياً : لو فرض العفو ، لكن لا يلزم منه رفع اليد عن ظاهر الرواية وإطلاقها . ودعوى الانصراف ممنوعة ، وإلّا فلقائل أن يدّعي الانصراف في دليل المنع أيضاً ، فالأقوى عدم الفرق بين كونها في المحالّ وعدمه . الرابع : في المحمول الذي لا تتمّ فيه بناءً على عدم جواز حمل المتنجّس بناءً على عدم جواز حمل المتنجّس ، لا فرق بين ما تتمّ فيه الصلاة وغيره ؛ إن قلنا باستفادة عدم جوازه من غير ما دلّ على عدم جواز الصلاة في النجس ، كصحيحة زرارة « 1 » وغيرها ، ومنعنا صدق « الصلاة فيه » بالنسبة إلى المحمول ؛ لأنّ أدلّة التجويز إنّما أجازت فيما لا تتمّ الصلاة فيها إذا كانت قذرة ، والمحمول خارج عنه فرضاً . نعم ، لو قلنا بصدق « الصلاة فيه » وقلنا باستفادة حكمه من الكبرى الدالّة على عدم جواز الصلاة في النجس ، فمقتضى أدلّة العفو التفصيل في المحمول أيضاً ، كالتفصيل في الملبوس . الخامس : في جواز الصلاة فيما لا تتمّ فيه مهما كان جنسه ونجاسته قيل : « مقتضى إطلاق النصّ والفتوى ، عدم الفرق في العفو بين النجاسات التي من فضلات غير مأكول اللحم أو غيرها ، وكذا عدم الفرق بين ما يكون ما

--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 49 .