السيد الخميني
122
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
في سائر المساجد ، ولا يجلس في شيء من المساجد » « 1 » . وهي - كما ترى - ظاهرة في أنّ الذي احتلم يجوز له الاجتياز ، وهو حكم فعلي لا حيثي . وقريب منها روايته الأخرى إلّاأنّ فيها : « وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل ذلك ، ولا بأس أن يمرّا في سائر المساجد ، ولا يجلسان فيها » « 2 » . وهذه بملاحظة ذيلها أوضح دلالة . مضافاً إلى أنّه قلّما يتّفق كون الحائض طاهرة . بل لعلّ نوع النساء لا يتجنّبن عن بعض النجاسات في أيّام الحيض ، فتجويز دخولها في المساجد ملازم لتجويز دخول النجاسة . وتدلّ عليه ما وردت في المستحاضة : من جواز دخولها في المسجد ، وجواز الطواف لها « 3 » . والسيرة المستمرّة على تمكين الصبيان ، بل إدخالهم في المساجد . بل ادّعيت السيرة على عدم منع أصحاب القروح والجروح ومن به دم قليل عن الجمعة والجماعات « 4 » . وهذه كلّها شاهدة على عدم العموم في الآية ، وعدم إمكان إلغاء الخصوصية ، وعدم صحّة دعوى عدم القول بالفصل بين حرمة تمكين الكفّار
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 407 / 1280 ؛ وسائل الشيعة 2 : 206 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 15 ، الحديث 6 . ( 2 ) - الكافي 3 : 73 / 14 ؛ وسائل الشيعة 2 : 205 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 15 ، الحديث 3 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 2 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 1 و 8 . ( 4 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 225 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 50 .