السيد الخميني

97

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

ولا يوجب الظهور . نعم لو كان الاحتمال الثاني غلطاً أدباً - كما قد يدّعى - لتعيّن الأوّل ، لكنّه غير متّضح . إن قلت : لا فرق بين الاحتمالين في فهم نجاسة الميّت ؛ بعد كون الارتكاز على أنّ الغَسل إنّما هو بالسراية والرطوبة ، ومعه تدلّان على نجاسته عيناً كباقي النجاسات . قلت : ما هو المرتكز عند العرف أو المتشرّعة ؛ أنّ ملاقي النجس لا ينجس إلّا مع السراية والرطوبة السارية ، وأمّا ارتكازية أنّ الأمر بغسل ملاقي كلّ شيء للسراية ، فغير معلومة ، فإن علم أنّ الكلب نجس ، وقيل : « اغسل ثوبك إذا أصاب الكلب » يفهم منه أنّ الغسل لدى السراية كسائر النجاسات ، وأمّا لو احتمل عدم نجاسة شيء ، ولزومُ تطهير ملاقيه تعبّداً ، فلا يثبت ارتكاز بعدم لزوم الغَسل إلّابالسراية . ومنها : رواية « الاحتجاج » قال : ممّا خرج عن صاحب الزمان عليه السلام إلى محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحِميري حيث كتب إليه : روي لنا عن العالم عليه السلام : أنّه سئل عن إمام قوم يصلّي بهم بعض صلاتهم ، وحدثت عليه حادثة ، كيف يعمل من خلفه ؟ فقال : « يؤخَّر ، ويتقدّم بعضهم ويتمّ صلاتهم ، ويغتسل من مسّه » التوقيع : « ليس على من مسّه إلّاغسل اليد . . . » « 1 » إلى آخره . وعنه قال : وكتب إليه عليه السلام : وروي عن العالم عليه السلام : « أنّ من مسّ ميّتاً بحرارته غَسل يده ، ومن مسّه وقد برد فعليه الغسل » وهذا الميّت في هذه

--> ( 1 ) - الاحتجاج 2 : 564 / 354 ؛ وسائل الشيعة 3 : 296 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 3 ، الحديث 4 .