السيد الخميني
98
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
الحال لا يكون إلّابحرارته ، فالعمل في ذلك على ما هو ، ولعلّه ينحّيه بثيابه ولا يمسّه ، فكيف يجب عليه الغسل ؟ التوقيع : « إذا مسّه في هذه الحال لم يكن عليه إلّاغسل يده » « 1 » . ويمكن أن يقال : إنّ ظاهرهما أنّ المسّ بلا رطوبة موجب لغسل اليد ، ولا أقلّ من الإطلاق . إلّا أن يقال : إنّهما بصدد بيان حكم المستثنى منه ، لا المستثنى ، فلا إطلاق فيهما . وفيه تأمّل ؛ لقوّة إطلاقهما بالنسبة إلى حال اليبوسة . بل القدر المتيقّن منهما ذلك ، خصوصاً مع أنّ الظاهر منهما أنّ الموضوع في غسل اليد وغسل المسّ واحد ، فيشكل ظهورهما في النجاسة ؛ لما عرفت من أنّ لزوم الغسل لأجل النجاسة ملازم للسراية ، وعدم سرايتها من اليابس ارتكازي عقلائي . ومنها : رواية الحسن بن عبيد قال : كتبت إلى الصادق عليه السلام : هل اغتسل أمير المؤمنين عليه السلام حين غسَّل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عند موته ؟ فأجابه : « النبي طاهر مطهّر ، ولكن فعل أمير المؤمنين عليه السلام وجرت به السنّة » « 2 » . بدعوى ظهورها في اختصاص الطاهرية والمطهّرية بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ويلحق به
--> ( 1 ) - الاحتجاج 2 : 564 / 354 ؛ وسائل الشيعة 3 : 296 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 3 ، الحديث 5 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 469 / 1541 ؛ وسائل الشيعة 3 : 291 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 7 .