السيد الخميني
94
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وهذه لازم عرفي للنجاسات ، ومع فقده يكشف إمّا عن عدم النجاسة رأساً ، ولزوم غسل ملاقيه تعبّداً لا لتنجّسه ، كلزوم غسل المسّ ، أو عن النجاسة الحكمية التي ترجع إلى عدم النجاسة . فالأولى عطف الكلام على ذلك ، فنقول : لولا الإجماعات المنقولة المتكرّرة في كلام الأصحاب على عدم الفرق بين الآدمي وغيره - كمحكيّ ظاهر « الطبريات » ، وصريح « الغنية » ، و « المعتبر » ، و « المنتهى » ، و « نهاية الإحكام » ، و « التذكرة » ، و « الذكرى » ، و « كشف الالتباس » ، و « الروض » ، و « الدلائل » ، و « الذخيرة » ، و « شرح الفاضل » « 1 » ، بل ومحكيّ « الخلاف » « 2 » - لأمكن المناقشة في نجاستها لو خلّينا والروايات . بل يمكن المناقشة في الإجماع أيضاً ؛ بدعوى تخلّل الاجتهاد والجزم بعدم شيء عندهم إلّاتلك الروايات التي باب الاجتهاد فيها واسع ، ولهذا اختلفت الآراء في أصل النجاسة ، فإنّ القول بالنجاسة الحكمية وعدم السراية إلى ما يلاقيها ، يرجع إلى عدم النجاسة كما مرّ . بل لازم محكيّ كلام الحلّي دعوى عدم الخلاف في عدم النجاسة العينية ، قال - فيما حكي عنه « 3 » - في مقام الاستدلال على عدم السراية مع الرطوبة
--> ( 1 ) - انظر مفتاح الكرامة 2 : 15 ؛ غنية النزوع 1 : 42 ؛ المعتبر 1 : 420 ؛ منتهى المطلب 3 : 195 ؛ نهاية الإحكام 1 : 269 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 59 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 113 ؛ كشف الالتباس 1 : 396 ؛ روض الجنان 1 : 434 ؛ ذخيرة المعاد : 147 ؛ كشف اللثام 1 : 392 . ( 2 ) - الخلاف 1 : 700 . ( 3 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 43 .