السيد الخميني
95
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
أيضاً : « لأنّ هذه النجاسات حكميات ، وليست عينيات ، ولا خلاف بين الامّة كافّة أنّ المساجد يجب أن تجتنب النجاسات العينية ، وأجمعنا بغير خلاف على أنّ من غسّل ميّتاً له أن يدخل المسجد ، ويجلس فيه ، فلو كان نجس العين لما جاز ذلك . ولأنّ الماء المستعمل في الطهارة الكبرى طاهر بغير خلاف ، ومن جملة الأغسال غسل من مسّ ميّتاً ، ولو كان ما لاقى الميّت نجساً ، لما كان الماء الذي يغتسل به طاهراً » « 1 » انتهى . فكأ نّه ادّعى الإجماع بالملازمة على المسألة ، فلو كانت إجماعية بنفسها لا يتأتّى له ذلك . وليس المقصود في المقام تصحيح كلامه وصحّةَ دعوى إجماعه ، حتّى يقال : إنّ للمناقشة فيه مجالًا واسعاً ، بل المقصود هدم بناء إجماعية المسألة ، وفتح باب احتمال اجتهاديتها . الروايات التي يمكن الاستدلال بها على نجاسة ميتة الآدمي وأمّا الروايات ، فما يمكن الاستدلال بها للنجاسة كثيرة : منها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميّت ، فقال : « يغسل ما أصاب الثوب » « 2 » . ورواية إبراهيم بن ميمون قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل يقع ثوبه على جسد الميّت ، قال : « إن كان غسل الميّت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ،
--> ( 1 ) - السرائر 1 : 163 . ( 2 ) - الكافي 3 : 161 / 4 ؛ وسائل الشيعة 3 : 462 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 34 ، الحديث 2 .