السيد الخميني

69

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

وموثّقة أبي بصير « 1 » ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يمرّ بالماء ، وفيه دابّة ميّتة قد أنتنت ، قال : « إن كان النتن الغالب على الماء فلا تتوضّأ ولا تشرب » « 2 » . وموثّقة عبداللَّه بن سِنان قال : سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام - وأنا حاضر - عن غدير أتوه وفيه جيفة ، فقال : « إن كان الماء قاهراً ولا توجد منه الريح فتوضّأ » « 3 » . ونحوها مرسلة الصدوق « 4 » . ولا إشكال في ظهور هذه الطائفة عرفاً في تنجّس الماء بغلبة الريح ، أو تغيّر الطعم ، ويُستكشف عن ذلك - مضافاً إلى ذلك ، ومضافاً إلى أنّ الظاهر من بعضها مفروغية نجاستها ، كما يظهر بالتأمّل فيه - برواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : راوية من ماء سقطت فيها فأرة أو جُرَذ أو صَعْوة ميّتة ، قال : « إذا تفسّخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضّأ فصبّها ، وإذا كان غير متفسّخ فاشرب منه وتوضّأ ، واطرح الميتة إذا أخرجتها طريّة ، وكذلك الجرّة وحُبّ الماء والقِرْبة وأشباه ذلك من أوعية الماء » .

--> ( 1 ) - وفي المصدر : « سماعة » بدل « أبي بصير » . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 216 / 624 ؛ وسائل الشيعة 1 : 139 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 6 . ( 3 ) - الكافي 3 : 4 / 4 ؛ وسائل الشيعة 1 : 141 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 11 . ( 4 ) - الفقيه 1 : 12 / 22 ؛ وسائل الشيعة 1 : 141 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 13 .