السيد الخميني
63
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
التعرّض لهما ولحكمهما ، ولهذا لا ينقدح في الذهن منها عدم البأس بدمه . نعم ، لو قلنا بإطلاقها وشمولها للمنيّ لا يعارضها تلك المطلقات ؛ لتقدّمها عليها بنحو حكومة . ولو نوقش فيها فالأهون الجمع بينهما بحملها على الاستحباب ؛ بقرينة نفي البأس النصّ في عدم النجاسة . وأمّا موثّقة ابن بكير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : « إن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وشعره وبوله وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز ؛ إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذبح » « 1 » . فمحمولة على ما كانت التذكية دخيلة فيه بمناسبة الشرطية ، لا مثل الدم والمنيّ . نعم في مثل البول والروث ظاهرها طهارتهما . وعلى أيّ تقدير : لا إشكال في الحكم بعد الإجماع وما تقدّم من الأخبار . طهارة منيّ غير ذي النفس وأمّا غير ذي النفس من الحيوان ، فلا يبعد انصراف الأدلّة عنه . كما لا يبعد انصرافها عن بعض أقسام ذي النفس أيضاً ، لكن يتمّ فيه بالإجماع ، وفي غيره يكون مقتضى الأصل طهارته بعد الانصراف ، أو عدم إحراز الإطلاق . بل لا وثوق بإطلاقٍ لمعاقد الإجماعات يشمل غير ذي النفس ، بل وبعض
--> ( 1 ) - الكافي 3 : 397 / 1 ؛ وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 1 .