السيد الخميني
64
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
أفراد ذي النفس ؛ فإنّ المحتمل من عبارة السيّد « 1 » أنّ دعواه الإجماع بالنسبة إلى منيّ الإنسان ، ولهذا استدلّ عليها - بعد الإجماع - بقوله تعالى : وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً . . . « 2 » إلى آخره ، وهو مخصوص بمنيّه . والظاهر من إجماع « الخلاف » هو مقابل أبي حنيفة المدّعي بأ نّه يغسل رطباً ، ويفرك يابساً « 3 » ؛ بقرينة قوله بعد دعواه : « ودليل الاحتياط ؛ لأنّ من أزال ذلك بالغسل صحّت صلاته بلا خلاف ، وإذا فركه وأزاله بغير الماء فيه خلاف » ثمّ استدلّ بالآية المتقدّمة « 4 » . وفي « الغنية » : « والمنيّ نجس لا يجزي فيه إلّاالغسل ؛ رطباً كان أو يابساً ؛ بدليل الإجماع المذكور ، وقولِه تعالى : وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ . . . » « 5 » ، ثمّ استدلّ بها كما استدلّ السيّد ، ولم يظهر منها دعوى الإجماع حتّى بالنسبة إلى ما لا نفس له ممّا يشكّ في وجود المنيّ له . لكنّ الإنصاف : أنّ إنكار شمول إجماع « الخلاف » - المصرّح بأنّ المنيّ كلّه نجس من الإنسان وغير الإنسان ، والرجل والمرأة - لغير ذي النفس مكابرة . مع أنّه استدلّ بالآية أيضاً كما استدلّ بها السيّد ، ومن هنا يمكن دعوى شمول معقد إجماع السيّد وابن زهرة لمطلق الحيوان ذي النفس وغيره ، وإنّما استدلّوا بالآية
--> ( 1 ) - مسائل الناصريات : 91 . ( 2 ) - الأنفال ( 8 ) : 11 . ( 3 ) - بداية المجتهد 1 : 84 ؛ المجموع 2 : 554 / السطر 6 . ( 4 ) - الخلاف 1 : 489 . ( 5 ) - غنية النزوع 1 : 42 .