السيد الخميني
488
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
عليه البرهان الدقيق - لا يمكن تحميل الاعتقاد به على فضلاء الناس ، فضلًا عن عوامّهم وعامّتهم ، ولهذا ترى أنّه قلّما يتّفق لأحد تحقيق الحقّ فيه وسلوك مسلك الأمر بين الأمرين من دون الوقوع في أحد الطرفين ؛ أيالجبر والتفويض سيّما الثاني . فتحصّل ممّا ذكر عدم كفر الطوائف المتقدّمة ، فما عن غير واحد : « من أنّ نجاسة الغلاة إجماعية » « 1 » أو : « لا خلاف » « 2 » و : « لا كلام فيها » « 3 » فالقدر المتيقّن منه هو الغلوّ بالمعنى الأوّل ، لا بمعنى التجاوز عن الحدّ مطلقاً . وما عن الشيخ وغيره من نجاسة المجسّمة « 4 » وعن « حاشية المقاصد » « 5 » و « الدلائل » : « لا كلام في نجاستهم » « 6 » لعلّ المراد لهم مَن توجّه والتفت إلى لازمه ، وإلّا فلا دليل عليها كما تقدّم ، وكذا الكلام في المجبّرة والمفوّضة . حكم المنافقين بقي الكلام في المنافقين الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر : فإن قلنا : بأنّ الإسلام عبارة عن الاعتقاد بالأصول الثلاثة ، وكلمة الشهادتين طريق إثباته في الظاهر ، أو أنّه عبارة عن الإقرار باللسان ، والاعتقاد بالجنان ،
--> ( 1 ) - روض الجنان 1 : 437 . ( 2 ) - انظر مفتاح الكرامة 2 : 43 . ( 3 ) - جامع المقاصد 1 : 164 . ( 4 ) - المبسوط 1 : 14 ؛ منتهى المطلب 3 : 224 . ( 5 ) - هكذا في الطبعة الحجرية من مفتاح الكرامة ولكن في الطبعة الحديثة المصحّحة : « جامع المقاصد » بدل « حاشية المقاصد » . ( 6 ) - جامع المقاصد 1 : 164 ؛ انظر مفتاح الكرامة 2 : 43 .