السيد الخميني

487

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

أصحابنا عنه ، وقالوا : « إنّما قال ذلك معارضةً لطائفة لا اعتقاداً » « 1 » وبعض الأخبار وإن كان ينافي ذلك « 2 » ، لكن ساحة مثل هشام مبرّأ عن مثل هذا الاعتقاد السخيف . مع أنّ مراده غير معلوم على فرض ثبوت اعتقاده به . حكم المجبّرة والمفوّضة وأمّا القول بالجبر أو التفويض ، فلا إشكال في عدم استلزامه الكفر - بمعنى نفي الأصول - إلّاعلى وجه دقيق يغفل عنه الأعلام ، فضلًا عن عامّة الناس ، ومع عدم الالتفات إلى اللازم لا يوجب الكفر جزماً . ودعوى استلزام الجبر لنفي العقاب والثواب ، وذلك إبطال للنبوّات « 3 » ، لو فرضت صحّتها لم يلتزم المجبّرة به ، ولا إشكال في أنّ القائل بهما ليس منكراً للضروري ؛ لعدم كون الأمر بين الأمرين من ضروريات الدين ، بل ولا من ضروريات المذهب ؛ وإن كان ثابتاً بحسب الأخبار « 4 » ، بل البرهان كما حقّق في محلّه « 5 » . والإنصاف : أنّ الأمر بين الأمرين - بالمعنى المستفاد من الأخبار ، والقائم

--> ( 1 ) - انظر الشافي في الإمامة 1 : 82 - 86 ؛ تنقيح المقال 3 : 294 / السطر 23 ( أبواب الهاء ) . ( 2 ) - الكافي 1 : 104 / 1 و 4 - 7 . ( 3 ) - كشف اللثام 1 : 404 ؛ جواهر الكلام 6 : 54 . ( 4 ) - الكافي 1 : 155 ، باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ؛ التوحيد ، الصدوق : 359 ، الباب 59 . ( 5 ) - الطلب والإرادة ، الإمام الخميني قدس سره : 20 .