السيد الخميني
47
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وأمّا ما لا نفس له من ذوات اللحوم ، ففي طهارة بولها ورجيعها ، ونجاستهما ، والتفصيل بين البول والرجيع بنجاسة الأوّل دون الثاني ، وجوه . والظاهر عدم إجماع في المسألة يمكن الاتّكال عليه في إثبات شيء ممّا ذكر ؛ وإن قال صاحب « الحدائق » : « الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في طهارة رجيع ما لا نفس له ، كالذباب ونحوه » « 1 » . ويشعر قول العلّامة في « التذكرة » بعدم الخلاف بيننا ؛ حيث نسب الخلاف إلى الشافعي قال : « رجيع ما لا نفس له سائلة - كالذباب والخنافس - طاهر ؛ لأنّ دمه طاهر ، وكذا ميتته ، وروث السمك ، وللشافعي في الجميع قولان » « 2 » انتهى . لكن - مع احتمال أن يكون دعوى عدم الخلاف في مثل الذباب ممّا لا لحم له ، وهو مسلّم - أنّ ذلك غير مجدٍ . مع ما نرى من إطلاق كلام كثير من الأصحاب ، كصاحب « الوسيلة » ، و « النهاية » ، و « المراسم » ، و « الغنية » ، و « إشارة السبق » « 3 » ، ولا يبعد الاستظهار من « الناصريات » ، ومحكيّ « المقنعة » ، و « الخلاف » ، و « الجمل » ، و « النافع » ، و « الدروس » « 4 » ، مع تقييد بعضهم في الميتة
--> ( 1 ) - الحدائق الناضرة 5 : 13 . ( 2 ) - تذكرة الفقهاء 1 : 51 . ( 3 ) - الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 77 - 78 ؛ النهاية : 51 ؛ المراسم : 55 ؛ غنية النزوع 1 : 40 ؛ إشارة السبق : 79 . ( 4 ) - مسائل الناصريات : 86 ؛ المقنعة : 69 ؛ الخلاف 1 : 485 ؛ الرسائل العشر للشيخالطوسي ، الجمل والعقود : 171 ؛ المختصر النافع : 18 ؛ الدروس الشرعية 1 : 123 .