السيد الخميني

48

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

والدم بما لا نفس له « 1 » ممّا يؤكّد الإطلاق ، وإطلاق معقد لا خلاف « الغنية » ومحكيّ « الخلاف » « 2 » . والإنصاف : أنّ المسألة اجتهادية لا إجماعية ، ومنشأ الخلاف يمكن أن يكون اختلافهم في فهم الإطلاق من الروايات الدالّة على نجاسة العذرة التي مرّت جملة منها « 3 » ، وكذا اختلافهم في صدقها على غير ما للإنسان ؛ بحيث تشمل رجيع ما لا نفس له ، وكذا في البول من الخلاف في الإطلاق . والمسألة محلّ تردّد من هذه الجهة ؛ لعدم الوثوق بإطلاق معتدٍّ به في الأدلّة ، واحتمال اختصاص العذرة بالآدمي ، كما قال جمع « 4 » ، أو بالأعمّ منه ومن السباع ، كالسِنَّوْر والكلب ، لا مثل رجيع الطير وما لا نفس له ، أو منصرفة إليه . بل يمكن أن يقال : إنّه ليس في الروايات ما أطلق الحكم على العذرة ؛ لأنّ أوضحها دلالة وإطلاقاً رواية علي بن محمّد قال : سألته عن الفأرة والدجاجة والحمامة وأشباهها تطأ العذرة ، ثمّ تطأ الثوب ، أيغسل ؟ قال : « إن كان استبان من أثره شيء فاغسله » « 5 » . وعبدِ الرحمان : عن الرجل يصلّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنّوْر أو

--> ( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 123 . ( 2 ) - غنية النزوع 1 : 40 ؛ الخلاف 1 : 487 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 18 . ( 4 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 24 . ( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 424 / 1347 ؛ وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 3 .