السيد الخميني
414
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وأمّا ما نسب إلى « نهاية الشيخ » ففي غير محلّه جزماً ، قال فيها : « ولا يجوز مؤاكلة الكفّار على اختلاف مللهم ، ولا استعمال أوانيهم إلّابعد غسلها بالماء ، وكلّ طعام تولّاه بعض الكفّار بأيديهم وباشروه بنفوسهم لم يجز أكله ؛ لأنّهم أنجاس ينجس الطعام بمباشرتهم إيّاه » . قال بعد أسطر : « ويكره أن يدعو الإنسان أحداً من الكفّار إلى طعامه فيأكل منه ، وإن دعاه فليأمره بغسل يديه » « 1 » انتهى . وهو كما ترى محمول - كما عن « نكتها » « 2 » - على الطعام اليابس ، كالتمر والخبز ونحوهما ؛ بقرينة ما تقدّم ، والأمر بغسل يدهم لدفع القذارة العرفية . وأمّا ما عن ابن إدريس من أنّه ذكر ذلك إيراداً لا اعتقاداً « 3 » فبعيد . والظاهر استناد الشيخ فيما ذكره إلى صحيحة عِيص بن القاسم « 4 » ، فإنّها بمضمون ما ذكره ظاهراً . ولم يحضرني كلام ابن الجنيد ، وما نقل عنه « 5 » غير ظاهر في المخالفة . ونسب إلى صاحب « المدارك » و « المفاتيح » الميل إلى طهارتهم « 6 » ، لكن لم يظهر من « المدارك » ذلك فراجع « 7 » ، ولم يحضرني « المفاتيح » « 8 » .
--> ( 1 ) - النهاية : 589 - 590 . ( 2 ) - النهاية ونكتها 3 : 107 . ( 3 ) - السرائر 3 : 123 . ( 4 ) - تأتي في الصفحة 430 . ( 5 ) - مختلف الشيعة 8 : 316 . ( 6 ) - مفتاح الكرامة 2 : 36 . ( 7 ) - مدارك الأحكام 2 : 294 - 298 . ( 8 ) - مفاتيح الشرائع 1 : 70 - 71 .