السيد الخميني
415
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
نعم ، قد يظهر من « الوافي » ذلك ؛ لأنّه بعد ذكر الأخبار قال : « وقد مضى في باب طهارة الماء خبر في جواز الشرب من كوز شرب منه اليهودي « 1 » ، والتطهير من مسّهم ممّا لا ينبغي تركه » « 2 » وفيه إشعار برجحان التطهير منه لا لزومه . التمسّك بالإجماع والسيرة لإثبات نجاسة الكفّار وكيف كان : فالعمدة هو الإجماعات المتقدّمة ، والمعروفية بين جميع طبقات الشيعة ؛ بحيث صار شعارهم عند الفريقين ، كما تقدّم عن الأستاذ الوحيد . ولا يمكن أن يقال : إنّ ذلك لتخلّل اجتهاد من الفقهاء ، وتبعهم العوامّ : أمّا أوّلًا : فلأنّ الأخبار - كما تأتي جملة منها « 3 » - ظاهرة الدلالة على طهارة أهل الكتاب ، ولها جمع عقلائي مقبول مع غيرها لا يمكن خفاؤه على فاضل ، فضلًا عن جميع الطبقات من أهل الحلّ والعقد من الطائفة ، وهو دليل على أنّ استنادهم إلى بعض الآيات والأخبار « 4 » ليس مبنى فتواهم ، بل المبنى هو المعلومية من الصدر الأوّل ؛ وأخذ كلّ طبقة لاحقة عن سابقتها . واحتمال تخلّل الاجتهاد وخطأ جميع طبقات الفقهاء في هذه المسألة الواضحة المأخذ بحسب الرواية ، ممّا تبطله الضرورة . ولا تقاس هذه المسألة
--> ( 1 ) - الوافي 6 : 26 / 26 . ( 2 ) - الوافي 6 : 211 ، ذيل الحديث 31 . ( 3 ) - تأتي في الصفحة 427 . ( 4 ) - راجع ما يأتي في الصفحة 415 وما بعدها .