السيد الخميني

405

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

وعن « فقه الرضا » : « واعلم : أنّ كلّ صنف من صنوف الأشربة التي لا يغيّر العقل شرب الكثير منها لا بأس به ، سوى الفقّاع ، فإنّه منصوص عليه لغير هذه العلّة » « 1 » . وعن الأستاذ في « حاشية المدارك » : « أنّهم صرّحوا بأنّ حرمة الفقّاع ونجاسته يدوران مع الاسم والغليان لا السكر ، فهو حرام ونجس وإن لم يكن مسكراً ؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حكم بالحرمة من دون استفصال » « 2 » . وفي « المجمع » : « الفُقّاع - كرُمّان - : شيء يشرب ، يتّخذ من ماء الشعير فقط ، ليس بمسكر ، ولكن ورد النهي عنه » « 3 » . نعم ، ظاهر « المعتبر » « 4 » أنّه خمر اسماً وإن لم يكن مسكراً ، متمسّكاً بالتسمية الشرعية ، وأصالة الحقيقة - وهو كما ترى - وبقول أبي هاشم الواسطي المحكيّ في « الانتصار » : « الفُقّاع نبيذ الشعير ، فإذا نشّ فهو خمر » « 5 » . وهو أيضاً غير وجيه ؛ لأنّ الظاهر أنّ مراده من كونه خمراً أنّه مسكر ، لا أنّه مسمّى بها . مع أنّ التعويل على قوله - مع ما عرفت - في غير محلّه ، ولهذا لم يعوّل عليه علم الهدى ، وإلّا لاستدلّ على حرمته بظاهر الكتاب .

--> ( 1 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 255 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 72 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 19 ، الحديث 8 . ( 2 ) - الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 197 ، قوله : « والحكم بنجاسته . . . » . ( 3 ) - مجمع البحرين 4 : 376 . ( 4 ) - المعتبر 1 : 425 . ( 5 ) - الانتصار : 421 .