السيد الخميني
406
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
إلّا أن يقال : إنّ الكتاب منصرف عنه . وهو غير معلوم ، بل ممنوع بعد الصدق حقيقة . ثمّ إنّه بعد العلم بعدم خمريته حقيقة ، لا بدّ من حمل الروايات الحاكمة بأ نّه « خمر بعينها » « 1 » أو « من الخمر » « 2 » أو « خمرة استصغرها الناس » « 3 » على نحو من التنزيل ، فيدور الأمر بين احتمالين : إمّا البناء على التنزيل باعتبار الحكم ؛ بمعنى أنّ الأئمّة عليهم السلام لمّا رأوا ثبوت جميع آثار الخمر له ، أطلقوها عليه ادّعاءً ومجازاً . وإمّا البناء على التنزيل باعتبار الخاصّية ؛ وأ نّه لمّا كان عاقبته عاقبة الخمر وفعله فعلها ، نزّلوه منزلتها . والفرق بينهما : أنّه على الأوّل يحكم بترتّب الأحكام بمجرّد صدق الفُقّاع وإن لم يكن مسكراً ؛ لأنّ التنزيل ليس بلحاظ إسكاره ، وعلى الثاني يترتّب الأحكام على قسم المسكر ؛ لأنّ التنزيل باعتبار مسكريته . ولا شبهة في أنّ مقتضى إطلاق الأخبار البناء على الوجه الأوّل ، ولا وجه لرفع اليد عن إطلاقها بلا دليل مقيّد ، ودعوى الانصراف إلى القسم المسكر ممنوعة .
--> ( 1 ) - الكافي 6 : 423 / 4 ؛ وسائل الشيعة 25 : 361 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبوابالأشربة المحرّمة ، الباب 27 ، الحديث 7 . ( 2 ) - الكافي 6 : 422 / 3 ؛ وسائل الشيعة 25 : 361 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 27 ، الحديث 6 . ( 3 ) - الكافي 6 : 423 / 9 ؛ وسائل الشيعة 25 : 365 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 28 ، الحديث 1 .