السيد الخميني
401
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
فقال : أخبرني هشام بن الحكم : أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الفُقّاع ، فقال : « لا تشربه ؛ فإنّه خمر مجهول ، فإذا أصاب ثوبك فاغسله » « 1 » . ولا مجال للتردّد في الحكم بعد ذلك الاشتهار وتلك الإجماعات . ولو نوقش في الرواية بضعف السند - بل وعدم العلم بالجبر ؛ لاشتراطه بإحراز الاستناد ، وهو ممنوع - لما تصحّ المناقشة في دلالة الروايات المتظافرة الآتية « 2 » الحاكمة بأ نّه « خمر بعينها » أو « من الخمر » أو « خمرة استصغرها الناس » . . . إلى غير ذلك ، فإنّها : إمّا تدلّ على خمريته ومسكريته واقعاً ، فقد فرغنا عن نجاسة المسكرات المائعة « 3 » . وإمّا تدلّ على التنزيل منزلته حكماً ، فلا شبهة في استفادة عموم التنزيل مع هذه التعبيرات والتأكيدات ، ولولا كونه بمنزلته في جميع الآثار ، لما صحّ هذا التنزيل بهذا اللسان الأكيد . والشاهد عليه ثبوت حكم شارب الخمر عليه « 4 » فلا ينبغي الإشكال في نجاسته وحرمته .
--> ( 1 ) - الكافي 6 : 423 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 282 / 828 ؛ وسائل الشيعة 3 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 5 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 406 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 249 . ( 4 ) - كما في رواية ابن فضّال ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن الفقّاع فقال : « هوالخمر وفيه حدّ شارب الخمر » . راجع وسائل الشيعة 25 : 360 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 27 ، الحديث 2 و 11 ، والباب 28 ، الحديث 1 .