السيد الخميني

36

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

الشواهد على أنّ علّة عدم البأس في خرء الخُطّاف مأكولية اللحم ، لا الطيران ، وإلّا كان التعليل به أولى ، بل متعيّناً ، فيظهر منها أنّ الطيور أيضاً على قسمين . نجاسة بول الخُفّاش وممّا ذكرنا يظهر حال بول الخُفّاش ، بل القول بالنجاسة فيه أظهر : لا لرواية داود قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي ، فأطلبه فلا أجده ، فقال : « اغسل ثوبك » « 1 » . لضعفها سنداً وعدم مقاومتها لموثّقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : « لا بأس بدم البراغيث والبقّ وبول الخشاشيف » « 2 » ، لا سنداً ولا دلالة : أمّا الأوّل فواضح ؛ لعدم من يتأمّل فيه في سندها إلّاغياث وهو موثّق أو ثقة « 3 » بخلاف الأولى فإنّ في سندها موسى بن عمر ، ويحيى بن عمر ، ولم يرد فيهما توثيق . وأمّا دلالة ، فلتقدّمها عليها تقدّم النصّ على الظاهر . مع تأيّدها بما عن

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 265 / 777 ؛ وسائل الشيعة 3 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 10 ، الحديث 4 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 266 / 778 ؛ وسائل الشيعة 3 : 413 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 10 ، الحديث 5 . ( 3 ) - الترديد لأجل الاختلاف في مذهب غياث بن إبراهيم ، فإنّه مردّد بين كونه إمامياً ثقةكما يظهر من النجاشي وكونه بترياً كما في رجال الشيخ الطوسي . راجع رجال النجاشي : 305 / 833 ؛ رجال الطوسي : 142 / 1 ؛ تنقيح المقال 2 : 366 / السطر 13 ( أبواب الغين ) .