السيد الخميني
354
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
الإجماع على تصديقهم لو كانت ركيكة ، كانت بالنسبة إليهم ركيكة أيضاً ، بل أشدّ ركاكة . وثانياً : لنا أن نقول : لو كان المراد من العبارة ما ذكرتم من تصحيح الرواية مع توثيق من بعده ، لكان عليه أن يقول : « اجتمعت العصابة على وثاقة من نقل عنه واحد من هؤلاء » أو نحو ذلك من العبارات ، حتّى لا يشتبه الأمر على الناظر ، وما الداعي إلى ذكر تلك العبارة التي هي ظاهرة في خلاف المقصود ؟ ! وربّما يقال : « إنّ بناء فقهاء أصحاب الأئمّة عليهم السلام نقل فتواهم بالرواية ، فكلّ ما روى أحد هؤلاء العظماء كان مضمونها فتواه ، فكما صحّ من أصحاب الإجماع التحديث بالمعنى الذي تقدّم ، صحّ منهم الفتوى على مضمون حديثه ، ومقتضى تصديقهم وتصحيح ما صحّ عنهم ، تصديق التحديث ومضمون الحديث جميعاً ، فيتمّ المطلوب » « 1 » . وفيه : - بعد تسليم ذلك ، وبعد الغضّ عن أنّ ذلك الإجماع لو ثبت ، فإنّما قام على تصديقهم في النقل لا الفتوى ، كما هو الظاهر من معقده - أنّ ما ينتج لإتمام المطلوب إثبات أنّ كلّ ما رووا موافق لفتواهم ، وهو مقطوع البطلان ؛ ضرورة وجود رواية المتعارضين من شخص واحد في مرويّاتنا ، ورواية ما هو خلاف المذهب اصولًا أو فروعاً فيها ممّا لا يمكن مطابقتها لفتواهم . وأمّا إثبات كون فتواهم بنحو الرواية فلا ينتج المطلوب ، فإذا علمنا أنّ بعض ما روى ابن أبي عمير مطابق لفتواه ، لا ينتج ذلك لزوم الأخذ بجميع رواياته ،
--> ( 1 ) - خاتمة مستدرك الوسائل 7 : 60 .