السيد الخميني
355
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وكذا لو علمنا أنّ كلّ ما أفتى به فهو بنحو الرواية . وهذا مغالطة نشأت من إيهام الانعكاس . مع أنّ في أصل الدعوى أيضاً كلاماً . في وجه حجّية هذا الإجماع ثمّ إنّهم ذكروا في وجه حجّية هذا الإجماع - بعد عدم كونه بالمعنى المصطلح - أحد الأمرين : الأوّل : اطّلاع العصابة على احتفاف جميع الأخبار التي هي منقولة بتوسّطهم بقرائن خارجية ، يوجب الاطّلاع عليها العلم بصحّة الخبر « 1 » . وهذا غير ممكن عادة ؛ ضرورة عدم حصر تلك الأخبار ، وعدم إمكان اطّلاع جميع العصابة على القرائن الموجبة لكلّ ناظر في كلّ واحد من الأخبار التي لا تحصى ، فهذا محمّد بن مسلم أحد الجماعة ، روي عن الكَشّي ، عن حَريز ، عنه أنّه قال : « ما شجر في رأيي [ شيء ] قطّ إلّاسألت عنه أبا جعفر عليه السلام حتّى سألته عن ثلاثين ألف حديث ، وسألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن ستّة عشر ألف حديث » « 2 » . والظاهر أنّ أحاديث زرارة لم تقصر عنها ؛ لو لم تكن أزيد ، ومن المحال اطّلاع جميع الأصحاب على جميع ما روى هؤلاء مع اطّلاعهم على قرائن موجبة للقطع ، بل من المحال عادة احتفاف جميع أخبارهم بالقرائن الكذائية ، فهذا ليس وجه إجماعهم ، ولا ذاك وجه حجّيته . الثاني : اطّلاعهم على جميع مشايخ هؤلاء ومن يروون عنهم مسنداً
--> ( 1 ) - خاتمة مستدرك الوسائل 7 : 21 . ( 2 ) - اختيار معرفة الرجال : 163 / 276 .