السيد الخميني
339
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
واليبوسة فيه نظير الكبر والصغر والمرض والصحّة في الشخص الخارجي ، حيث بقيت شخصيته عرفاً وعقلًا مع تبادل العناوين والعوارض عليه ، فموضوع القضيّة المتيقّنة باقٍ مع العلم بعدم بقاء موضوع الدليل الاجتهادي . وأخرى : بأنّ الحكم التعليقي والتقديري ليس بشيء ، ولا بدّ في الاستصحاب من ثبوت حكم وضعي أو تكليفي أو موضوع ذي حكم ، والشكّ في بقائه « 1 » . وفيه : - مضافاً إلى أنّ الحكم التكليفي أو الوضعي المشروط ، أمر مجعول محقّق في وعائه ، وليس معدوماً ولا شيء - أنّه لا يشترط في الاستصحاب كون المستصحب أمراً موجوداً ، بل ما يعتبر فيه هو فعليةُ الشكّ واليقين ، لا فعلية المتيقّن والمشكوك فيه ، وكونُ المتعلّق ذا أثر قابل للتعبّد في زمان الشكّ . فلو تعلّق اليقين بعدم شيء ، وكان له أثر في زمان الشكّ ، يجري الاستصحاب بلا شبهة ، فضلًا عن المقام ؛ فإنّ اليقين متعلّق بقضيّة شرعية هي « أنّه إذا نشّ العصير أو غلى يحرم » أو « إذا أصابته النار فهو خمر » وشكّ في بقائها بعد انطباقها على العنب الخارجي لأجل صيرورته زبيباً ، والتعبّد به ذو أثر في زمان الشكّ ، وهو الحكم بالنجاسة والحرمة إذا تحقّق الغليان . وأمّا ما قيل : بأنّ معنى الاستصحاب التعليقي ؛ هو الشكّ في بقاء الحكم المرتّب على موضوع مركّب من جزءين عند فرض وجود أحد جزءيه ، وتبدّل بعض حالاته قبل فرض وجود الجزء الآخر . ثمّ استشكل على الاستصحاب التعليقي تارة : بأنّ الحكم المرتّب على
--> ( 1 ) - انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 222 ؛ المناهل : 652 / السطر 31 .