السيد الخميني

340

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

الموضوع المركّب ، إنّما يكون وجوده وتقرّره بوجود الموضوع بما له من الأجزاء والشرائط ؛ لأنّ الموضوع كالعلّة للحكم ، ولا يعقل تقدّم الحكم عليه ، فلا معنى لاستصحاب ما لا وجود له . وتارة : بأ نّه ليس للجزء الموجود من المركّب أثر إلّاإذا انضمّ إليه الغليان ، وهذا ممّا لا شكّ فيه ، فلا معنى لاستصحابه . وتارة : بأنّ هذه القضيّة التعليقية عقلية ؛ لأنّها لازم جعل الحكم على الموضوع المركّب « 1 » . فلا ينبغي أن يصغى إليه ؛ بعد خلطه بين القضايا التعليقية التي موضوعها نفس العناوين ، وحكمها تعليقي ، والمعلّق عليه واسطة في ثبوت الحكم للموضوع ، وبين القضايا التنجيزية التي موضوعها أمر مركّب من جزءين ؛ أيالعصير ، والغليان ، وهو مبنى إشكاله الأوّل . وأعجب منه إشكاله الثاني ، فإنّ ما لا شكّ فيه هو عصير العنب إذا ضمّ إليه الغليان ، لا عصير الزبيب . وأعجب من ذلك إشكاله الثالث ، حيث أرجع القضايا التعليقية الواردة في الشرع إلى القضايا التنجيزية المركّبة الموضوع ، ثمّ قال : « إنّ القضيّة التعليقية لازمة عقلًا لجعل الحكم على الموضوع المركّب » . وثالثة : بأنّ الاستصحاب التعليقي معارض دائماً باستصحاب تنجيزي « 2 » ؛ فإنّ

--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 463 - 469 . ( 2 ) - المناهل : 653 / السطر 2 ؛ فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 223 ؛ الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 174 ؛ نهاية النهاية 2 : 203 .