السيد الخميني
336
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
تغيّر العصير وغلى فلا خير فيه » أو « إذا أصابته النار أو غلى من غير أن تصيبه النار فهو خمر » فإنّ المستفاد من مثلهما جعل حكم على العصير معلّقاً على الغليان . ولا يرجع ذلك إلى الحكم التنجيزي مطلقاً ؛ لا في الجعل ، ولا في الاعتبار ، ولا في الواقع ، لا قبل حصول المعلّق عليه ، ولا بعده ؛ لاختلاف موضوعهما اعتباراً وواقعاً ، وكذا حكمهما ؛ لأنّ المجعول في القضايا التنجيزية - أيمفاد الطائفة الأولى - هو الحكم الفعلي المنجّز على موضوع مقيّد ؛ أيالعصير المغليّ ولو تحليلًا ؛ فإنّ البُخْتُج هو العصير المغليّ أو المطبوخ ، وفي القضايا التعليقية يكون الموضوع ذات العصير ، والغليان واسطةً ومعلّقاً عليه الحكم ، وهو أمر تعليقي يتوقّف فعليته على حصول المعلّق عليه . فقبل حصول المعلّق عليه وبعده ، لا يفترق الموضوع ولا الحكم المجعول ؛ فإنّ القضيّة لا تنقلب عمّا هي عليها ؛ حصل المعلّق عليه ، أو لم يحصل . نعم ، بعد حصول المعلّق عليه يصير الحكم فعلياً منجّزاً على العبد ، وحجّة عليه ، لا بانقلاب القضيّة التعليقية إلى التنجيزية ، أو انقلاب موضوعها إلى موضوع آخر ؛ فإنّه غير معقول ، فالموضوع في القضيّة التعليقية هو العصير - لا العصير المغليّ - ولو بعد حصول المعلّق عليه ، فالغليان ليس قيداً له في وعاء من الأوعية .