السيد الخميني
318
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
فتفريع على قول نوح لا ينبغي أن يتوهّم منه اختصاص الغاية بذهاب الثلثين بالنار ، كما لا يتوهّم منه اختصاص الحرمة بالغليان بها . وفي حسنة « 1 » محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « كان أبي عليه السلام يقول : إنّ نوحاً حين امر بالغرس كان إبليس إلى جانبه ، فلمّا أراد أن يغرس العنب قال : هذه الشجرة لي ، فقال له نوح : كذبت ، فقال إبليس : فما لي منها ؟ فقال نوح : لك الثلثان ، فمن هناك طاب الطِلاء على الثلث » « 2 » . وهي أوضح في تفريع قوله : « فمن هناك . . . » إلى آخره ، على كلّية : هي كون الثلثين من العصير المغليّ لإبليس لعنه اللَّه ، والثلثِ لنوح عليه السلام . ومن هنا يظهر حال رواية وهب بن منبّه « 3 » . وفي مرسلة محمّد بن الهيثم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن العصير يطبخ بالنار حتّى يغلي من ساعته ، أيشربه صاحبه ؟ فقال : « إذا تغيّر عن حاله وغلى فلا خير فيه حتّى يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه » « 4 » .
--> ( 1 ) - رواها الصدوق في العلل ، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن العلاء ، عن محمّد ابن مسلم . والرواية حسنة بإسماعيل بن مرّار الذي لم يرد فيه توثيق . راجع الجزء الأوّل : 93 ؛ تنقيح المقال 1 : 144 / السطر 38 . ( 2 ) - علل الشرائع : 477 / 2 ؛ وسائل الشيعة 25 : 286 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 10 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 289 . ( 4 ) - الكافي 6 : 419 / 2 ؛ وسائل الشيعة 25 : 285 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 7 .