السيد الخميني
296
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وليس لأحد أن يقول : إنّه يمكن أن تكون بصدد أمرين ؛ أحدهما : تنزيل العصير منزلة الخمر ، والآخر : التعبّد ببقاء خمريته ، لأنّ ذلك غير معقول بجعل واحد . بل هو أسوأ حالًا من استفادة قاعدة الطهارة والاستصحاب من مثل قوله عليه السلام : « كلّ شيء حلال حتّى تعرف أنّه حرام » « 1 » ؛ لأنّ القائل بها إنّما قال باستفادة الثاني من الغاية « 2 » ، والمقام ليس كذلك . وأمّا احتمال أن يكون قوله عليه السلام : « خمر » خبراً عن العصير المغليّ قبل ذهاب ثلثيه ؛ إفادةً للحكم الواقعي بالتنزيل ، وقوله عليه السلام : « لا تشربه » يكون نهياً عن شرب المشتبه ، فهو - كما ترى - لا يستأهل جواباً . وعلى فرض كونها بصدد التنزيل فإطلاقه أيضاً لا يخلو من مناقشة . ثمّ إنّ ذلك مع الغضّ عمّا في الرواية من الإشكال ؛ فإنّها في « الكافي » - بل والنسخة من « التهذيب » التي كانت عند الحرّ والكاشاني « 3 » - خالية من لفظة « خمر » « 4 » مع إتقان « الكافي » وشدّة ضبط الكليني ، وما يقال : من الاغتشاش والتحريف والزيادة والنقيصة في « التهذيب » « 5 » .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 17 : 87 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 و 4 ، و 25 : 117 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 1 و 7 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 452 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 25 : 293 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 7 ، الحديث 4 ؛ الوافي 20 : 655 / 13 . ( 4 ) - الكافي 6 : 421 / 7 . ( 5 ) - الحدائق الناضرة 5 : 124 .