السيد الخميني
297
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
ويؤيّد ذلك : - مضافاً إلى ما قيل : من عدم تمسّك الفقهاء بها لنجاسته ، وأوّل من تمسّك بها الأسترآبادي « 1 » - أنّ هذا التعبير غير معهود في أدلّة الاستصحاب على كثرتها عموماً وخصوصاً ، بل التعبير فيها ب « عدم نقض اليقين بالشكّ » وما يشبهه . بل الزيادة في مثل الرواية ليست بذلك البعد ؛ لأنّ خمرية عصير العنب لمّا كانت مورداً للبحث والجدال ، فربّما تنسبق إلى ذهن الراوي أو الناسخ ، فيأتي بها ارتكازاً ، كما قلنا « 2 » نظيره في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » « 3 » . فما يقال : « من تقدّم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة » « 4 » ، ليس مسلّماً مطلقاً لو سلّم في الجملة . وكذا ما أفاد شيخنا الأعظم : « من أنّ الظاهر عدم الزيادة حتّى من الشيخ الذي يكثر منه الخلل » « 5 » غير موجّه إن أراد ب « الظاهر » غير الأصل العقلائي ؛ لعدم الدليل عليه . وقد عرفت عدم ثبوت الأصل العقلائي في مثل المقام . كما أنّ تأييده وجود لفظ « الخمر » في الرواية بتعبير والد الصدوق بمضمونها في رسالته إلى ولده « 6 » التي هي كالروايات المنقولة بالمعنى ، غير وجيه ؛ لأنّ
--> ( 1 ) - الحدائق الناضرة 5 : 123 ؛ إفاضة القدير في أحكام العصير : 39 . ( 2 ) - بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر ، الإمام الخميني قدس سره : 24 . ( 3 ) - الفقيه 4 : 243 / 777 ؛ وسائل الشيعة 26 : 14 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبوابموانع الإرث ، الباب 1 ، الحديث 10 . ( 4 ) - جواهر الكلام 6 : 14 . ( 5 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 169 . ( 6 ) - ستأتي في الصفحة 309 .