السيد الخميني
247
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
عن حمل الأمر على الاستحباب ، وهو أولى في المقام من ارتكاب التخصيص والتقييد ، كما لا يخفى . وصحيحة علي بن جعفر وغيرها ممّا وردت في الفأرة ، لا تحمل عليها أيضاً ؛ للسيرة المستمرّة على عدم التحرّز عن سؤرها ، ومعها لا ينقدح في الذهن من الأمر بالغسل النجاسة . وصحيحته الأخرى الواردة في أكل الكلب والفأرة وشمّهما ، لا محيص عن حملها على الاستحباب أو كراهة الأكل ؛ ضرورة أنّ مجرّد الشمّ - بل الأكل - لا يوجب النجاسة ، ولم يفرض فيها سراية رطوبتهما ، ومع الشكّ محكوم بالطهارة . وصحيحة معاوية في النزح - مع عدم دلالتها على النجاسة بعد كونه استحبابياً ، تأمّل - محمولة على موتهما فيه ، كما هو مورد السؤال في باب المنزوحات غالباً . وذيل صحيحة الغنوي محمول على الكراهة ؛ بصراحة صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة « 1 » ، تأمّل . و « القذر » في رواية « العلل » - بعد الغضّ عن السند « 2 » - لا يراد به النجاسة ، وإلّا كان تمام الموضوع للحرمة ، مع أنّ الظاهر منها أنّها جزء العلّة . ويشهد له ما رواه في « العلل » : « وأمّا الأرنب ، فكانت امرأة قذرة لا تغتسل من حيض
--> ( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 241 . ( 2 ) - تقدّم وجه ضعفه في الصفحة 114 ، الهامش 3 .