السيد الخميني
223
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
ضرورة أنّ ترك الاستفصال دليل العموم أو الإطلاق ؛ فيما إذا كان المتكلّم في مقام بيان الحكم ، وتلك الروايات في مقام بيان أحكام اخر . وبعبارة أخرى : أنّه بعد فرض نجاسة قسم من الدم ، سأل فيها عن الابتلاء بما هو نجس ، وفي مثله لا معنى للاستفصال ، ولا وجه لتوهّم العموم مع تركه . وهذا الإشكال مشترك الورود في جميع الروايات ، ويختصّ بعضها بإشكال أو إشكالات لا مجال لعدّها بعد ضعف أصل الدعوى . ثمّ على فرض تسليم كون الأدلّة أو بعضها في مقام البيان ، لكن لا مجال لتوهّم العموم اللفظي فيها ؛ لفقدانه جزماً ، فلا يكون في المقام إلّاالإطلاق المتوهّم ، والتمسّك بالشبهة الموردية في المطلقات المتقيّدة ولو بتقييد منفصل ، أضعف جدّاً من التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقية ؛ لقرب احتمال صيرورة المطلق بعد التقييد بمنزلة المقيّد ، فتكون الشبهة من قبيل الشبهة الموردية في المقيّد المتّصل ، بخلاف تخصيص العامّ بالمنفصل ، فإنّه لا يوجب حصول عنوان أو قيد فيه ؛ وإن توهّمه بعضهم قياساً بالمطلق والمقيّد « 1 » ، وقد فرغنا عن تهجينه في محلّه « 2 » . وكيف كان : لا عموم في المقام حتّى يأتيَ فيه ما ذكر في بيان جواز التمسّك به في الشبهة المصداقية للمخصّص : من تمامية الحجّة بالنسبة إلى الفرد المشمول للعامّ ، وعدم حجّة على دفعها ؛ لكون الفرد من الشبهة المصداقية لنفس
--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 525 . ( 2 ) - مناهج الوصول 2 : 218 .