السيد الخميني
224
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
المخصّص ، فالعامّ حجّة بالنسبة إلى الفرد ، والخاصّ ليس بحجّة « 1 » . ونحتاجَ إلى الجواب عنه : بأنّ حجّية العامّ تتوقّف على مقدّمات : منها أصالة الجدّ ، وبعد خروج أفراد من العامّ ، يعلم عدمُ تطابق الجدّ والاستعمال بالنسبة إلى الأفراد الواقعية من المخصّص ، وتطابقُهما بالنسبة إلى غير مورد التخصيص والمورد المشتبه من الشبهة المصداقية لأصالة التطابق ، وليس بناء العقلاء على جريانها في مورده ، كما لا يخفى . أو نحتاجَ إلى ما أتعب به شيخنا الأعظم نفسه الشريفة من التصدّي للجواب عن التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية « 2 » . وربّما يقال في الدم المتخلّف في الذبيحة إذا شكّ في أنّه من القسم الطاهر أو النجس : « بأنّ الظاهر الحكم بنجاسته عملًا بالاستصحاب ، أو بالعامّ مع لبّية المخصّص « 3 » . ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشكّ من جهة احتمال ردّ النفس ، فيحكم بالطهارة ؛ لأصالة عدم الردّ ، وبين ما كان لأجل احتمال كون رأسه على علوّ ، فيحكم بالنجاسة عملًا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف » « 4 » . وفيه : أنّ الاستصحاب في الدم غير جارٍ ؛ لعدم العلم بنجاسته في الباطن ، لقصور الأدلّة عن إثباتها ، والتمسّكَ بالعامّ في المخصّص اللبّي فرع وجوده ،
--> ( 1 ) - انظر مطارح الأنظار 2 : 141 ؛ كفاية الأصول : 258 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 528 . ( 2 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 86 ؛ مطارح الأنظار 2 : 136 . ( 3 ) - العروة الوثقى 1 : 64 ، الهامش 10 ، تعليقة المحقّق الرفيعي ( ط - مؤسّسة الأعلمي ) . ( 4 ) - العروة الوثقى 1 : 134 - 135 ، مسألة 7 .