السيد الخميني
204
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
في زمان لم يغسّل صاحبه ، والآن كما كان » والفرض أنّ عدم غسل الميّت موضوع لوجوب الغسل بمسّ أعضائه شرعاً . وبهذا يظهر جريانه فيما وجد في مقبرة الكفّار . وكذا لو وجد الميّت في المقبرة المشتركة ، أو مجهولة الحال . وأمّا إذا وجد عضو منه في المقبرة المشتركة ، فيدور الأمر بين كون هذا العضو من معلوم الاغتسال ، أو من معلوم العدم ، فحينئذٍ إن قلنا : بأنّ الغُسل صفة الميّت لا العضو ، فيقع الإشكال في الأصل الموضوعي ، نظير الإشكال في أصالة عدم التذكية في العضو المردّد في أخذه من معلوم التذكية أو معلوم العدم : بأنّ الأصل غير جارٍ بالنسبة إلى نفس الحيوانين ؛ لعدم الشكّ فرضاً فيهما ، ولا في العضو ؛ لعدم كون التذكية من صفاته ، ولا أصل يثبت كونه من أحد القسمين . وقد يقال بجريان الموضوعي فضلًا عن الحكمي ؛ فإنّ هذا العضو كان في زمان لم يغسّل صاحبه ، فيستصحب « 1 » . وبهذا التقرير يمكن إجراؤه في المثال المتقدّم ؛ فإنّ هذا العضو لم يكن صاحبه مذكّى في زمان ، والفرض أنّ عدم تذكية الحيوان موجب شرعاً لحرمة أجزائه ، وعدمِ صحّة الصلاة فيها . وفيه إشكال ؛ لأنّ صاحب هذا العضو ليس مشكوكاً فيه حتّى يجري الاستصحاب فيه ، بل الشكّ في أخذ هذا العضو من هذا المعلوم أو ذاك ، ولا أصل محرز له . وقد يقال : بأنّ ما وجد في مقبرة المسلمين محكوم بالتغسيل ؛ فإنّ الغلبة كافية في إحراز كونه منهم ، وإحراز جريان يدهم عليه بمثل الدفن والكفن ،
--> ( 1 ) - جواهر الكلام 5 : 344 .