السيد الخميني
131
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
الجزء بأحكام الميت ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الطواف بالبيت صلاة » « 1 » ، فيكون مفاده أنّ وجوب رفضه لأجل كونه ميتة حكماً ، ولازم هذا الاحتمال أنّ الأجزاء المقطوعة بالحِبالة في حكم الميتة ، وقد قلنا سابقاً : إنّ مقتضى إطلاق التنزيل وتناسب التعليل نجاستها أيضاً « 2 » . لكن لا يكون هذا التعليل كسائر التعليلات المعمّمة ، فالموضوع للحكم هو الأجزاء المقطوعة بالحِبالة ؛ لكونها في حكم الميتة ، فلا تشمل الأجزاء المتّصلة ، ولا ما انفصلت لا بالقطع ، بل برفض الطبيعة المودوعة من قِبَل اللَّه تعالى في الحيوان ، كفأرة المسك ، وكجلد الحيّة الذي رفضته وأفرزته ؛ بناءً على كون الحيّة من ذي النفس . بل يمكن أن يقال بعدم شمولها للأجزاء الصغار ولو كانت ذا روح ، وزهق بالقطع ؛ ممّا لا تأخذها الحِبالة لصغرها . ودعوى إلغاء الخصوصية - بعد احتمال أن يكون للجزء المعتدّ به خصوصية ، كما فرّق في المسّ بين ذي العظم وغيره - في غير محلّها . نعم ، لا خصوصية في الحِبالة ولا الرجل واليد بنظر العرف . الثاني : أنّ المصحّح للدعوى بأ نّه ميْت ؛ هو مشابهة الجزء للكلّ في زهاق الروح ، فكأ نّه قال : « فذروه ؛ لأنّه زهق روحه » فعليه تكون العلّة للحكم برفضه هي زهاق روحه ، والعلّة تعمّم ، فتشمل الأجزاء المتّصلة إذا زهق روحها ، وذهبت إلى الفساد والنتن . وكذا ما زهق روحه ولو باقتضاء الطبع ، كالبُثُور
--> ( 1 ) - راجع السنن الكبرى ، البيهقي 5 : 87 ؛ عوالي اللآلي 1 : 214 / 70 ؛ مستدرك الوسائل 9 : 410 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 126 .