السيد الخميني
132
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
والثُؤْلُول والفأر ونظائرها ؛ لوجود العلّة ، وتحقّقِ موضوع الحكم . نعم ، لو كان المراد من قوله عليه السلام : « فذروه » ترك الأكل - بقرينة ذيلها - لما استفيد النجاسة منها . لكنّه ضعيف قد أشرنا إليه « 1 » ، وسنشير إليه تارة أخرى . الثالث : أن يقال : إنّ المراد بقوله عليه السلام : « فإنّه ميْت » أنّه غير مذكّى ؛ لإفادة أنّ الحيوان بأجزائه إذا لم يكن مذكّى بما جعله الشارع سبباً لتذكيته ، فهو ميْت ، فالميتة مقابلة المذكّى في الشرع ، كما يظهر بالرجوع إلى الروايات وموارد الاستعمالات ، وليست « التذكية » في لسان الشارع وعرف المتشرّعة عبارةً عمّا في عرف اللغة ؛ فإنّ « الذكاة » لغةً الذبح « 2 » ، وليست كذلك في الشرع ؛ إذ « التذكية » ذبح بخصوصيات معتبرة في الشرع ، ولهذا ترى لم تطلق هي ولا مشتقّاتها في الذبح بغير طريق شرعي ، كذبائح أهل الكتاب والكفّار ، وكذا لو ذبح بغير تسمية ، أو على غير القبلة عمداً « 3 » وهكذا . فدعوى : أنّ للتذكية حقيقةً شرعيةً قريبةٌ جدّاً ، وكذا للميتة التي هي في مقابلها ، فالمذبوح بغير ما قرّر شرعاً ميتة وإن قلنا بعدم صدقها عرفاً إلّاعلى ما مات حتف أنفه ، أو بغير الذبح . وكذا الأجزاء المبانة من الحيوان ميتة ؛ أيغير مذكّاة وإن لم تصدق عليها في العرف واللغة . وإطلاق « الميتة » و « غير المذكّى » على الأجزاء كإطلاق « المذكّى » و « الذكيّ »
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 127 . ( 2 ) - القاموس المحيط 4 : 332 ؛ أقرب الموارد 1 : 371 ؛ المنجد : 237 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 24 : 52 و 29 و 27 ، كتاب الصيد والذبائح ، أبواب الذبائح ، الباب 27 و 15 و 14 .