السيد الخميني
114
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
ويمكن الاستشهاد له برواية محمّد بن سِنان ، عن الرضا عليه السلام قال : « وعلّة اغتسال من غسّل الميّت أو مسّه ، الطهارة لما أصابه من نضح الميّت ؛ لأنّ الميّت إذا خرج منه الروح بقي أكثر آفته ، فلذلك يتطهّر منه ويطهّر » « 1 » . لكنّ المكاتبة - مع ضعفها « 2 » - ظاهرة في الطهارة من حدث الجنابة التي تعرض على الميّت ؛ فإنّ المعصوم عليه السلام لا تصيبه الجنابة غير الاختيارية ، تأمّل . أو في الطهارة من حدث الموت الموجب للغُسل وللاغتسال من مسّه . أو منهما ومن النجاسة العينية ؛ بحيث يكون المجموع علّة للاغتسال من مسّه ، ومع الحرارة لا يوجبه ؛ لفقد جزء منها ، فلا تدلّ على الملازمة المدّعاة . والثانية - مع ضعفها سنداً « 3 » - مو هونة متناً باشتمالها على أنّ غسل المسّ للتطهير من إصابة نضح الميّت ورشحه ، اللازم منه عدم الغسل إذا مسّه بلا نضح ورشح ، وهو كما ترى ، تأمّل . ثمّ إنّ الظاهر من قوله عليه السلام : « يتطهّر منه ويطهّر » يغتسل مِن مسّه ويغسّل
--> ( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 89 / 1 ؛ علل الشرائع : 300 / 3 ؛ وسائل الشيعة 3 : 292 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 12 . ( 2 ) - تقدّم وجه الضعف في الصفحة 99 ، الهامش 1 . ( 3 ) - رواها الصدوق في عيونه ، عن محمّد بن ماجيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عنمحمّد بن علي الكوفي ، عن محمّد بن سنان . والرواية ضعيفة بمحمّد بن علي الكوفي وهو الصيرفي أبو سمينة ، فإنّه مرميّ بالكذب . اختيار معرفة الرجال : 545 - 546 / 1032 و 1033 ؛ الفهرست ، الطوسي : 223 / 624 ؛ تنقيح المقال 3 : 157 / السطر 22 ، و : 159 / السطر 26 ( أبواب الميم ) .