السيد الخميني

115

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

بمناسبة صدرها ، فالقول بالملازمة ممّا لا دليل عليه . بل يمكن الاستشهاد لعدم الملازمة بمرسلة أيّوب بن نوح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسّه إنسان فكلّ ما فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه » « 1 » . بناءً على جبر سندها بالشهرة ، كما سيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه في محلّه « 2 » ؛ فإنّ القطعة المبانة من الحيّ نجسة ؛ سواء اشتملت على العظم أو لا ، كما يأتي « 3 » ، ولا يوجب مسّها الغُسل إلّاإذا اشتملت على العظم ، كما قد يوجب الغسل مسّ ما ليس بنجس ، مثل ما لا تحلّه الحياة . طهارة الميتة من غير ذي النفس وأمّا الميتة من غير ذي النفس ، فلا ينبغي الإشكال في طهارتها نصّاً وفتوى ، إلّا في العقرب والوزغ والعظاية - وهي نوع من الوزغة ظاهراً - فإنّه يظهر من بعضهم نجاسة ميتتها ، كالشيخين في محكيّ « المقنعة » ، و « النهاية » « 4 » . بل عن « الوسيلة » : « أنّ الوزغة كالكلب نجسة حال الحياة » « 5 » .

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 429 / 1369 ؛ وسائل الشيعة 3 : 294 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 198 . ( 3 ) - يأتي في الصفحة 121 و 124 . ( 4 ) - المقنعة : 70 ؛ النهاية : 54 . ( 5 ) - الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 77 .