السيد الخميني

60

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

الأمر السابع في وجوب تحصيل الماء ولو بالمعالجة لو تمكّن من مزج الماء الذي لا يكفيه بما لا يسلبه الاسم فتحصّل به الكفاية ، فهل يجب ذلك ، كما عن جماعة من المتأخّرين منهم العلّامة « 1 » ، أو لا ، كما عن الشيخ وأتباعه « 2 » ؟ مقتضى ما مرّ مراراً « 3 » - من أنّ التيمّم مصداق اضطراري لدى العجز عن المصداق الاختياري ، وأنّ التكليف بالصلاة مع المائية مطلق يحكم العقل بلزوم تحصيله ولو بحفر بئر ، أو إذابة ثلج ما لم يكن حرجياً ، أو غير ذلك من أنحاء التوصّل إليه - لزوم مثل هذا العلاج لتحصيل المطلوب المطلق . والمتفاهم من الأدلّة تعليق التيمّم على العجز عن الماء ، وليس المراد من « عدم الوجدان » هو ما يقتضي الجمود عليه ، ولهذا يجب الوضوء والغسل مع وجود ثلج أو ماء جامد مع إمكان إذابتهما أو دلكهما على الجسد بنحو يحصل مسمّاهما بواسطة الإذابة بحرارته ، ففي رواية محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلّاالثلج ، قال : « يغتسل بالثلج أو

--> ( 1 ) - مختلف الشيعة 1 : 73 ؛ البيان : 103 ؛ روض الجنان 1 : 360 ؛ مدارك الأحكام 1 : 115 . ( 2 ) - انظر مفتاح الكرامة 1 : 356 - 357 ؛ المبسوط 1 : 9 - 10 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 15 - 16 و 22 و 32 .