السيد الخميني

61

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

ماء النهر » « 1 » يعني هما سواء . وفي رواية معاوية بن شريح قال : سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام فقال : يصيبنا الدَمَقُ والثلج ، ونريد أن نتوضّأ ، ولا نجد إلّاماءً جامداً ، فكيف أتوضّأ ؛ أدلك به جلدي ؟ قال : « نعم » « 2 » . فيظهر منهما ومن غيرهما : أنّ الجمود على عدم الوجدان غير وجيه . ويؤيّد ذلك رواية الحسين بن أبي طلحة قال : سألت عبداً صالحاً عن قول اللَّه عزّ وجلّ : أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً * « 3 » ما حدُّ ذلك ؟ قال : « فإن لم تجدوا بشراءٍ أو غير شراء » « 4 » . فلو كان عنده المادّتان اللتان يتركّب منهما الماء - حسب التجربيات الحديثة - ويمكنه مزجهما حتّى يحصل الماء ، يجب عليه ، ولا أظنّ التزامهم بعدم الوجوب والانتقال إلى التيمّم . وما يقال : من عدم اعتناء العرف والعقلاء بهذا النحو من القدرة الحاصلة بالمعالجات غير المتعارفة ، وقياسه بخلط الحنطة بالتراب « 5 » ، غير وجيه ،

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 191 / 550 ؛ وسائل الشيعة 3 : 356 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 191 / 552 ؛ وسائل الشيعة 3 : 357 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 10 ، الحديث 2 . ( 3 ) - النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 . ( 4 ) - تفسير العيّاشي 1 : 244 / 146 ؛ وسائل الشيعة 3 : 389 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 26 ، الحديث 2 . ( 5 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 6 : 119 - 120 .