السيد الخميني

58

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

الأمر السادس في عدم الماء بمقدار الكفاية كعدمه المطلق الظاهر من الآية الكريمة - كما مرّ « 1 » - عدم وجدان ما يمكن معه الوضوء أو الغسل ، فعدم الماء بمقدار الكفاية كعدمه المطلق ؛ لعدم تبعّض الطهارة وعدم تلفيقها من الماء والتراب . فما يقال : « من استعمال ما وجد في بعض الأعضاء والتيمّم » « 2 » غير وجيه مخالف لظاهر الآية ، ولما ورد من وجوب التيمّم على الجنب مع وجدان الماء بقدر الوضوء ، كصحيحة الحلبي : أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء لوضوء الصلاة ، أيتوضّأ بالماء أو يتيمّم ؟ قال : « لا بل يتيمّم ؛ ألا ترى أنّه إنّما جعل عليه نصف الوضوء ؟ ! » « 3 » . ومثلها رواية الحسين بن أبي العلاء ، إلّاأنّ في آخرها بدل « نصف الوضوء » : « نصف الطهور » « 4 » وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام : في رجل

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 48 . ( 2 ) - انظر جواهر الكلام 5 : 93 ؛ نهاية الإحكام 1 : 186 ؛ روض الجنان 1 : 322 . ( 3 ) - الفقيه 1 : 57 / 213 ؛ وسائل الشيعة 3 : 386 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 24 ، الحديث 1 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 404 / 1266 ؛ وسائل الشيعة 3 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب‌التيمّم ، الباب 24 ، الحديث 3 .