السيد الخميني

149

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

نعم ، لو كان من قصده عدم التعبّد إلّابالأمر الغيري ، يقع باطلًا ولو في سعة الوقت ؛ لعدم وجوده ، وعدم كونه مقرّباً على فرضه . إلّا أن يقال : إنّه نحو انقياد للمولى ، وهو كافٍ في الصحّة ، فحينئذٍ لا يفرّق بين السعة والضيق . الأمر الخامس في الإتيان بالمائية لعذر عند تعيّن التيمّم لو قلنا في الموارد التي تعيّن عليه التيمّم بالحرمة والبطلان ، فأتى بالمائية لعذر : من غفلة ، أو جهل بالموضوع ، أو بالحكم قصوراً ونحوها ، ففي صحّتها مطلقاً ، أو التفصيل بين الموارد ، وجهان أقواهما التفصيل بين الموارد التي استفدنا من الأدلّة تقييد المكلّف به بغير المائية وإسقاط شرطيتها ، كما قلنا في مورد الحرج « 1 » ، فنحكم فيها بالبطلان ؛ لفقد ما هو شرط واقعاً ، ولا تأثير في العمد وغيره والعذر وغيره ، وبين الموارد التي قيل ببطلانها لأجل أنّ المبعّد القبيح لا يمكن أن يقع عبادة وصحيحاً ولو قلنا بجواز الاجتماع ؛ لأنّه مع العذر لا يقع قبيحاً ومبعّداً ، فلا مانع من مقرّبيته . فالوضوء والغسل صحيحان ؛ لرجحانهما الذاتي ، بل فعلية الأمر بهما ، وعدمِ مانع آخر من صحّتهما ، فالوضوء في آنية الذهب وبالماء المغصوب صحيح . هذا إذا قلنا بجواز الاجتماع .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 146 .