السيد الخميني
122
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
فلا بأس أن تتيمّم به » « 1 » مع لزومه عند عدم وجدان غيره . ثمّ إنّ هذه الطائفة وإن وردت في الغسل ، لكن يستفاد منها حكم الوضوء بلا ريب ؛ فإنّ الأمر بالتيمّم إنّما هو لخوف الضرر الأعمّ من الهلاك ، فإذا خاف على نفسه في الوضوء - كخوفه في الغسل - يتعيّن التيمّم ، ويستفيد العرف من الروايات حكمه ، ولعلّ ذكر الغسل لأجل كون الخوف غالباً فيه . وهنا طائفة أخرى من الروايات ، وهي ما وردت في مورد خوف العطش ، كموثّقة سَماعة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يكون معه الماء في السفر ، فيخاف قلّته ، قال : « يتيمّم بالصعيد ويستبقي الماء ؛ فإنّ اللَّه عزّ وجلّ جعلهما طهوراً : الماء ، والصعيد » « 2 » . وما عن الحلبي قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الجنب يكون معه الماء القليل ، فإن هو اغتسل به خاف العطش ، أيغتسل به ، أو يتيمّم ؟ فقال : « بل يتيمّم ، وكذلك إذا أراد الوضوء » « 3 » . وخوف القلّة والعطش أعمّ من خوف الهلاك على نفس محترمة وغيره ، ولا يكون الخوف من الهلاك في تلك الأسفار وتلك الأمكنة في
--> ( 1 ) - الاستبصار 1 : 156 / 538 ؛ وسائل الشيعة 3 : 353 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 3 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 405 / 1274 ؛ وسائل الشيعة 3 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 25 ، الحديث 3 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 406 / 1275 ؛ وسائل الشيعة 3 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 25 ، الحديث 2 .