السيد الخميني

103

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

ثمّ إنّه يظهر الكلام ممّا تقدّم فيما إذا لم يدرك مع المائية ركعة ، وأدرك جميع الوقت مع الترابية . حكم ما إذا أدرك ركعة مع الترابية وأمّا إذا أدرك ركعة مع الترابية ففي شمول « من أدرك . . . » له نوع خفاء ؛ لاحتمال أن يكون المراد إدراك ركعة حسب وظيفته مع قطع النظر عن الوقت ؛ وإن كان الأقرب صحّة الترابية ولزومها بعد عدم ترك الصلاة بحال ، وأنّ التراب أحد الطهورين ، وأنّ الصلاة معه صلاة . والظاهر أنّ هذا التنزيل بملاحظة أهمّية الوقت وعدم ترك الصلاة حتّى الإمكان ، فلا يبعد التمسّك بإطلاق « من أدرك . . . » فإنّه مع إدراك ركعة مع الترابية يصدق إدراك ركعة من الصلاة . وإن شئت قلت : إنّ دليل تنزيل الترابية منزلة المائية ، حاكم على دليل « من أدرك . . . » ومحقّق لموضوعه . حكم إدراك ركعة مع المائية وأزيد منها مع الترابية وإن أدرك مع المائية ركعة ومع الترابية أزيد منها ، ففي تقديم الترابية ؛ بدعوى أهمّية الوقت وعدم سقوط الميسور بالمعسور . أو تقديم المائية ؛ لعدم شمول أدلّة الوقت مطلقاً للمقام ؛ ضرورة فوت الصلاة مع فوت بعض الوقت بحسبها ، فيبقى دليل « من أدرك . . . » وظاهره أنّ إدراك ركعة إدراك للصلاة تامّة ، كما صرّح به في العلوي من طريقنا ،