السيد الخميني

49

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

المسألة الرابعة في سائر الاشتباهات بين دم الحيض وغيره فإنّ منشأ الشكّ في دم الحيض قد يكون فقدان الأمارة ، كما لو اشتبه بدم الجرح مثلًا ممّا لم يرد فيه نصّ . وقد يكون تعارض الأمارتين ، كما لو رأت دماً فيه بعض صفات الحيض وبعض صفات الاستحاضة ؛ إن قلنا بأمارية الصفات . وقد يكون قصور اليد عن الوصول إلى الأمارة المحقّقة ، كما لو علمت بتحقّق التطوّق أو الانغماس ، لكن اشتبه عليها حاله لأجل مانع من ظلمة أو غيرها . وقد يكون عدم التمكّن من استعمال الأمارة ، كما لو غلب الدم ، أو ضاق المجرى . ومن فقدان الأمارة ما إذا كان الاشتباه ثلاثي الأطراف أو أكثر ، كما لو دار الأمر بين الحيض والاستحاضة والقرحة ، أو هي والجرح أو العذرة ؛ ممّا قصرت النصوص عن شمولها . وأيضاً : قد يكون الشكّ لأجل الشكّ في المكلّف ، كما لو شكّت الخنثى في ذكورتها وانوثتها ، فصار منشأً للشكّ في كون الدم حيضاً ، أو شكّت في بلوغها أو يأسها ، فصار منشأً لشكّها في كونه حيضاً . وقد يكون الشكّ لأجل الشكّ في تحقّق شرط أو مانع ، كما لو شكّت في كون الدم بعد العشرة أو لا ، أو قبل الثلاثة أو لا ، أو شكّت في تحقّق الفصل المعتبر بين الدمين .